العلامة الحلي
133
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
بعد المدّة غالبا فللمالك الإزالة مع الأرش على رأي ، وقيل : مطلقا ( 1 ) . ويصحّ في المزارعة أن تكون من أحدهما الأرض ، ومن الآخر البذر والعوامل والعمل ، وكذا إن كان من أحدهما العمل والأرض ، والبذر من الآخر ، ولو اختلفا في المدّة فالقول قول منكر الزيادة ، ولو اختلفا في الحصّة فالقول قول صاحب البذر ، ومع تعارض البيّنتين فالقول قول العامل ، ولو قال الزارع : أعرت ، وادّعى الآخر حصّته ، فالقول قول صاحب الأرض ، وله أجرة المثل ، وعليه التبقية ، وفي ادّعاء الغصب له الإزالة وأرش الأرض والتسوية ، وللزارع المشاركة . وأن يزارع غيره ، إلَّا مع شرط الاقتصار . وخراج الأرض ومؤونتها على ربّها إلَّا مع الشرط . والزكاة على كلّ واحد منهما إن بلغ نصيبه النصاب على رأي . ويجوز الخرص فإن قبل المزارع استقرّ بشرط السلامة من الآفات السماوية والأرضيّة على رأي . وتجوز المساقاة قبل الظهور وبعده إن بقي للعمل فائدة في زيادة النماء ، وإنّما يساقي على أصل نابت له ثمرة ينتفع بها في المدّة ، ويملك الفائدة بالظهور . ويجب على العامل كلَّما يزداد به النماء كآلات السقي والحرث والحبال ، والكشّ على رأي ، إلَّا أن يشترط إلَّا العمل ، فيبطل لو اشترط الجميع بخلاف البعض ، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز ، وكذا لو شرط عمله له ، وقيل : لو شرط أن يعمل معه المالك لم يجز ( 2 ) . ويكره أن يشترط على العامل ذهبا أو فضّة ، ويلزم بشرط السلامة . وعلى المالك عمل الجدار ، وما يستقى به ، وخراج الأرض إلَّا مع الشرط ، قيل : ولا يجوز للعامل مع اشتراط حصّة من النماء اشتراط بعض الأصل ( 3 ) . ولو شرط أحدهما الانفراد بالنماء ، أو شرط معيّنا وما زاد بينهما ، أو ما فضل عنه فللآخر بطلت ، وكذا في المزارعة . ويجوز أن يفاضل في الحصّة من الأنواع ، ولو عيّن حصّة العامل وسكت صحّ ، بخلاف العكس .
--> ( 1 ) حكاه الشيخ في المبسوط 3 : 265 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 211 . ( 3 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 125 .